منتدى صداقة سوفت
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى صداقة سوفت

نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



 

 وقفة مع آخر العام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع
زكرياء


البلد : غير معروف
الهواية : وقفة مع آخر العام Sports10
عدد المساهمات عدد المساهمات : 8685
الجنس : ذكر
نقاط : 174269
السمعة السمعة : 188

وقفة مع آخر العام Empty
مُساهمةموضوع: وقفة مع آخر العام   وقفة مع آخر العام Emptyالأحد أغسطس 31 2014, 12:22

وقفة مع آخر العام
محمد عبدالكريم
ملخص الخطبة
1- حدث جلل انقضت سنة في أعمارنا بما فيها من حسنات وسيئات. 2- هجرة النبي إلى المدينة. 3- نصر الله نبيه في مواطن الشدة. 4- صحبة الصديق للنبي وقفة مع آخر العام Salla-icon في الهجرة. 5- بعض أحداث رحلة الهجرة. 6- وصول النبيوقفة مع آخر العام Salla-icon إلى المدينة. 7- صيام عاشوراء.
 
الخطبة الأولى
 
 
 
لا إله إلا الله, لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, لا إله إلا الله أعز جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وقفة مع آخر العام Start-iconقل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قديروقفة مع آخر العام Mid-icon تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حسابوقفة مع آخر العام End-icon.
أما بعد:
وانقضت سنة من أعمارنا, وانقضت سنة من أعمارنا بالأمس إذ لفظت السنة أنفاسها الأخيرة وطوت هذه السنة أعمارنا فيها فما عُمل فيه من خير فقد دون ما عُمل فيه من شر فقد سُطِّر في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة, سُطرت الشهور, سُطرت الأيام, سُطرت كذلك الساعات بل الدقائق والثواني, نسخت الأعمال, نسخ الخير والشر, فهو في كتاب عند ربنا تعالى سيعرض علينا يوم الدين, وسننظر إلى السنة الماضية كأنها سنة حاضرة, ولن نكون كحالنا الآن ناسين السنة الماضية غير متذكرين إلا القليل القليل, غير ناظرين إلا إلى أعمال قليلة, لن يكون حالنا يوم القيامة كذلك, بل سنتذكر السنة المنصرمة وكأنها ساعة جلسنا فيها بل كأنها سويعةٌ جلسنا فيها, قال تعالى: وقفة مع آخر العام Start-iconفإذا جاءت الطامة الكبرىوقفة مع آخر العام Mid-iconيوم يتذكر الإنسان ما سعىوقفة مع آخر العام Mid-icon وبرزت الجحيم لمن يرىوقفة مع آخر العام End-icon وقال تعالى أيضًا: وقفة مع آخر العام Start-iconويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهموقفة مع آخر العام End-icon.
إي والله, إي والله, كأنها ساعة, هذا هو العمر كله, فكيف بسنة قد انصرمت, وكيف بسنة قد ذهبت, إن هذه السنة حين تنصرم من أعمارنا تذكرنا بحدث جلل حدث لرسولنا عليه الصلاة والسلام, يذكرنا به اسم هذه السنة, اسم هذه الأعوام التي تتوالى علينا هي أعوام هجرية نسبة إلى الهجرة, نسبةً إلى الكفاح, نسبةً إلى النصر الذي حققه الرسول وقفة مع آخر العام Salla-icon, العام حين ينصرم نتذكر الرسول عليه الصلاة والسلام كيف وقد خرج من مكة خرج فائزًا منتصرًا والظاهر أنه خرج عليه الصلاة والسلام فارًا بدينه, لا والله ليس هذا الفرار بالدين من الذلة والصغار, ليس هذا الفرار بالدين من المهانة, إنما هو من العزة والرفعة لهذا قال الله عز وجل: وقفة مع آخر العام Start-iconإلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذا هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معناوقفة مع آخر العام End-icon فسمّاه الله عز وجل نصرًا, حين يبدو في الأنظار خروجًا وفرارًا قال تعالى: وقفة مع آخر العام Start-iconإلا تنصروهوقفة مع آخر العام End-icon أي: إن أحجمتم عن نصرة هذه الدين وانشغلتم بالدنيا ولم تقدموا على الجهاد ولم يكن الدين في حياتكم له وزنًا, إلا تنصروه, إلا تنصروا محمد وقفة مع آخر العام Salla-icon حيًا وميتًا فنصره عليه الصلاة والسلام باق إلى يوم الدين, فإن موته عليه الصلاة والسلام لا يعني توقف نصره, إلا تنصروه أي: لو تخادلتم جميعًا عن نصرته وقفة مع آخر العام Salla-icon فقد نصره الله, متى؟ متى كان نصر الله للنبي؟ لا يقول الله تعالى يوم بدر, لا يقول الله تعالى يوم فتح مكة, إنما يقول الله تعالى: وقفة مع آخر العام Start-iconإذ هما في الغاروقفة مع آخر العام End-icon حين كان النبي عليه الصلاة والسلام في الغار في غار ثور وقفة مع آخر العام Start-iconإذ يقول صاحبه لا تحزن إن الله معناوقفة مع آخر العام End-iconورد في الصحيح عنه وقفة مع آخر العام Salla-icon لمّا دخلا في الغار وجاءت صناديد قريش تنظر إلى الغار: قال أبو بكر: "لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا" فقال وقفة مع آخر العام Salla-icon: ((ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما)) إنها الثقة بالله تعالى, ماذا تظن اثنين الله ثالثهما, رب العباد معهما, إن الأمير أو السلطان في الدنيا لو مال بكنفه على أحد من الناس لهاب الناس ذلك الذي مِيل إليه, لأقام الناس وزنًا لهذا الذي مِيل إليه, فكيف برب العباد؟ فكيف بالحيي الذي لا يموت إذا رضي بعبد من عبيده لذا كان معه معية نصر ومؤازرة ومعاونة ((ما ظنك باثنين الله ثالثهما)), وقفة مع آخر العام Start-iconإذ يقول لصاحبه لا تحزنوقفة مع آخر العام End-icon تثبيتًا لصاحبه يقول للصديق: وقفة مع آخر العام Start-iconإن الله معنا فأنزل الله سكينته عليهوقفة مع آخر العام End-icon, أنزل الله الطمأنينة في قلبهما وقفة مع آخر العام Start-iconوأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العلياوقفة مع آخر العام End-icon يا سبحان الله وكأن العمر قد انقضى وكأن الأيام قد تداولت, فترى أنفسنا أمام نصر مؤزر, فترى أنفسنا وكأن كلمة الذين كفروا السفلى ونرى أنفسنا وكأننا في يوم فتح مكة يدخل الرسول عليه الصلاة والسلام مكة خافظًا رأسه متواضعًا بالنصر الذي أكرمه الله تعالى به, يدخل وقفة مع آخر العام Salla-icon فترى رأي العين كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا, مقدمة هذا النصر كان هناك في غار ثور في طريق هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام, وأبو بكر فزعٌ خائف والرسول وقفة مع آخر العام Salla-icon يقول له: ((ما ظنك باثنين الله ثالثهما)).
تقول عائشة رضي الله عنها ـ والحديث مسطر في صحيح البخاري ـ: "لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين إلا وهما يدينان بالإسلام, ولم يمر عليّنا يوم إلا يأتينا فيه الرسول وقفة مع آخر العام Salla-icon طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المؤمنون خرج أبو بكر مهاجرًا نحو أرض الحبشة حتى بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال له: أين تريد يا أبا بكر؟ قال: أسيح بأرض الله, قال: أسيح في الأرض أعبد ربي, فقال له ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يُخرج, فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق, فأنا لك جار, ارجع واعبد ربك ببلدك, فرجع فطاف ابن الدغنة على قريش عشية فقال: إن أبا بكر لا يخرج ولا يُخرج, فإنه يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكَل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق, فلم تكذبه قريش في جواره وقالوا له: مُرّ أبا بكر فليصلي بداره وليقرأ ما شاء في داره ولا يظهرن ذلك فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا فأمره ابن الدغنة بذلك فكان أبو بكر الصديق في بداية الأمر يصلي في داره ويقرأ القرآن ثم بدا له أن يبني مسجدًا خارج داره فكان يقف ويقرأ القرآن قالت عائشة: وكان أبا بكر رجلاً بكاءًا إذا مر على القرآن بكى فتلتف النساء والصبيان حوله (فتقف النساء والصبيان حوله) فيستمعون إلى قراءته فلما سمعت قريش بذلك جاءت إلى ابن الدغنة وقالت: إنا كرهنا أن نخرج عليك جوارك فمر أبا بكر أن يكون في داره أو ليرد عليك ذمتك, فرجع ابن الدغنة إلى أبي بكر الصديق فأخبره بالخبر فقال: أرد عليك جوارك فإني في جوار الله عز وجل فمكث أبو بكر الصديق على ذلك يقاسي ما يقاسي من أذى قريش حتى جاء الفرج من الله تعالى فأمر رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon بالهجرة إلى المدينة فقال: كأني أنظر إلى مهاجركم في نخل بين حرتين قالت: الصحابة: كنا نظن أنها هَجَر أو اليمامة فإذا هي المدينة فخرجت الصحابة رضوان الله عليهم واستعد أبو بكر للهجرة فقال له وقفة مع آخر العام Salla-icon: أمسك, فقال: لمَ يا رسول الله؟ فقال: إني أرجو أن يأذن لي ربي بإذن فقال: الهجرة؟ قال: نعم, فقال له أبو بكر: الصحابة.. الصحابة يا رسول الله, أي الصحبة الصحبة يا رسول الله, فقال له الرسول وقفة مع آخر العام Salla-icon: نعم. فأخذ أبو بكر الصديق رضي الله عنه راحلتين فعلفهما بورق التمر (بالخبط) مدة أربعة أشهر.
 قال ابن شهاب قال عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها: بينما نحن جلوس عند أبي بكر الصديق جاءنا رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon في ساعة ما كان يأتينا فيه فقال القائل هذا رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon قد قدم فقال أبو بكر الصديق: بأبي هو وأمي والله ما قدم الساعة إلا في أمر فقال له رسول الله وكان متقنعًا اخرج إليّ, فقال: يا رسول الله, إنما أهلي أهلك فقال وقفة مع آخر العام Salla-icon: ((إني أُمرت بالخروج)) قال: الصحبة يا رسول الله, فقال: نعم, قال: خذ أحد هذين البعيرين فقال وقفة مع آخر العام Salla-icon: بالثمن, أي أنقدك الثمن, فهذه رحلة مباركة والتقديم فيها بالمال خير, فقال: بالثمن, قال: نعم, فأعطاه وقفة مع آخر العام Salla-icon الراحلة.
قالت عائشة رضي الله عنها: فجهزناهما أحسن جهاز, ووضعنا لهما سفرةً في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب, فبذلك سميت ذات النطاق, قالت: ثم لحق رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon بغار في جبل ثور فمكث فيه ثلاث ليال, يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن, فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائت, فلا يسمع أمرًا يكتادان به إلا وعاه, لا يسمع عبد الله في مكة أمرًا يكتادان به (أي الرسول وأبي بكر) إلا أخبرهما إذا ذهب إليهما في المساء, إلا وعاه حتى يأتيهما حين يختلط الظلام وكان يرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم فيذهب عليها حتى تذهب ساعة من العشاء أي يطمس آثارهما, فيبيتان في رسل وهو لبن مِنْحِتَهِما ورضيفهما حتى ينعق بهما عامر فهيرة حين تذهب ساعة من العشاء حين يغلس, يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.
فاستأجر رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon وأبي بكر الصديق رجلاً من بني الديل هاديًا خريتًا ـ والخريّت الماهر بالهداية ـ وهو على دين الكفار فأمناه فدفعا إليه راحلتهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال (صبح ثلاث) وانطلق معهما عامر بن فهيرة فأخذ معهم طريق الساحل ـ أي الطريق الذي لا تفطن إليه قريش ـ ولمّا غدا رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon في ذلك الطريق مَرّ على بني مدلج وفيهم سراقة بن مالك بن جعشم فجاء إليه رجل فقال: فكأني بمحمد وأصحابه قد مَرّوا بكم قال سراقة بن مالك بن جعشم وكلامه في صحيح البخاري قال: إنما هما فلان وفلان رأيناهما بأعيينا فذهب فلبث هنيهةً ثم أمر جاريته بأن تُعد له فرسه فركب فرسه وانطلق في أثارهما فرأى النبي وصاحبه على مد البصر, فإذا فرسه تخر في الأرض قال: فاستخرجت الأزلام فاستقسمت بها ـ أخرج أزلامه كما كانت تفعل قريش ـ فأقسم بها فخرج الذي أكره فخالفتها ـ أي خالف الأزلام التي خرجت بما يكره, فذهبتُ في إثرهما فخارت فرسي في الأرض أكثر من الأول فعلمت أنه سيظهر أمره ـ أي علمت بأن الرسول عليه الصلاة والسلام سيظهر أمره, وفي الرواية التي في البخاري أنه لما قرب منهما في الثانية كان رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon يقرأ وكان أبو بكر الصديق يلتفت لماذا؟ خوفًا على نفسه؟ لا والله, خوفًا على الرسول عليه الصلاة والسلام, إنما هو رجل إذا هلك لم يهلك الدين, أما الرسول وقفة مع آخر العام Salla-icon إذا مات خسرت البشرية كثيرًا فكان يلتفت رضي الله عنه يمنة ويسرة خوفًا على الرسول عليه الصلاة والسلام.
قال سراقة بن مالك: فناديت فيهما بالأمان, فقربت منهما وقلت لهما: إن قريشًا قد أعدت مائة من الإبل في إثركما, وأعطيتهما الزاد فلم يسألاني وقالا: غَمِّم علينا ـ أي أخف عنا ـ أي إذا ذهبت إلى قومك فلا تخبر بآثارنا, وإنما عليك أن تصرف آثارهم عَنّا, قال أهل السير: فكان سراقة بن مالك يدل الناس على غير طريقه عليه الصلاة والسلام, فكان في أول النهار طالبًا لهما وفي آخر النهار حارسًا عليهما, وهكذا الله سبحانه وتعالى يحمي عباده تعالى إنه على كل شيء قدير.
نسأل الله تعالى أن ينفعنا بهديه عليه الصلاة والسلام في أمره كله إنه هو القادر على ذلك وهو العليم الخبير.

 
 
الخطبة الثانية
 
 
الحمد لله الذي رزقنا وكفانا وآوانا, الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام, نعمًا ظاهرة وباطنة فله الشكر وله الحمد ليل نهار, والصلاة والسلام على من أرسله تعالى رحمة للعالمين فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركنا على المحجة البيضاء فصلى الله عليه كما عرفنا به ودعا إليه. أما بعد:
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ـ وذلك في حديث أنس بن مالك في صحيح البخاري ـ فنزلنا عند شجرة لها ظل, أي في طريق هجرته عليه الصلاة والسلام فقال للنبي وقفة مع آخر العام Salla-icon امكث حتى آتيك وكان يحرسه وقفة مع آخر العام Salla-icon فذهب إلى راعي غنم يرعى غنمات له فقال: لمن هي؟ فقال لرجل من أهل مكة أو المدينة, فطلب منه اللبن, فحلب له فوضعه في إداوة وأتى به النبي وقفة مع آخر العام Salla-icon فوجده نائمًا فكره أن يوقظه, فلما استيقظ وقفة مع آخر العام Salla-icon قال أبو بكر: فصببت عليه الماء حتى برد من أسفله فأعطيته النبي وقفة مع آخر العام Salla-iconحتى رأيت أنه قد شرب من اللبن, فقال الرسول وقفة مع آخر العام Salla-icon: متى الرحيل؟ فقلت: الآن يا رسول الله, وكان أبو بكر الصديق ـ كما هو في صحيح البخاري ـ كان الصديق أكبر من النبي وقفة مع آخر العام Salla-icon سنًا فكان إذا رآهما الرائي أقبل على أبي بكر فقال: من هذا الذي بين يديك فكان الصديق رضي الله عنه يقول: هادٍ يهديني الطريق فيظن أنه الطريق وإنما هو بسبيل الخير أي يوري على الناس فيقول هذا هادٍ يهديني الطريق, وهو الطريق لكنه طريق الجنة, أي هو سبيل الخير كان على ذلك رضي الله تعالى عنه حتى قدم النبي وقفة مع آخر العام Salla-icon المدينة المنورة وكانت الأنصار من الأوس والخزرج من بني عمرو بن عوف يخرجون إلى النبي وقفة مع آخر العام Salla-icon في كل يوم حتى وقت الظهيرة فإذا اشتد الحر عادوا, حتى كان يوم هجرته وقفة مع آخر العام Salla-icon فرآهما رجل من اليهود فلم يتمالك نفسه أن صرخ في بني عمرو بن عوف: أيها العرب هذا جدكم, فأقبلوا على النبي وقفة مع آخر العام Salla-icon وكانوا لا يعرفونه فظنوا أنه أبو بكر الصديق فكانوا يقبلون على أبي بكر يصافحونه ظنًا منهم أنه الرسول عليه الصلاة والسلام حتى أتت الشمس على النبي وقفة مع آخر العام Salla-icon فوضع الصديق رداءه عليه فعرفوا بأنه عليه الصلاة والسلام فأقبلوا عليه يسلمون عليه ويقبلونه وقفة مع آخر العام Salla-icon.
هذا هو طريق النصر الذي سلكه الرسول عليه الصلاة والسلام, وينبغي ونحن نستقبل مثل هذا العام أن نذكر هذا الكفاح الذي كافحه وقفة مع آخر العام Salla-icon وأن ننصر دينه وإلا كما قال تعالى: وقفة مع آخر العام Start-iconإلا تنصروه فقد نصره اللهوقفة مع آخر العام End-iconوقفة مع آخر العام Start-iconيا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاءوقفة مع آخر العام End-icon.
فنسأل الله تعالى أن يؤتينا من فضله وأن يجعلنا من الناصرين لدينه, وعلينا أيضًا إخوة الإيمان أن نستقبل هذه السنة بالأعمال الصالحة إذا كان وقفة مع آخر العام Salla-icon يستقبل هذا الشهر شهر الله الحرام بالصيام, كان يستقبله بطاعة الأعمال كما صح عنه عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة, وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان فقال وقفة مع آخر العام Salla-icon: ((أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل, وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم)). والحديث عند مسلم وأبي داود.
فكان وقفة مع آخر العام Salla-icon يستقبل سَنته الجديدة بطاعة الله تعالى آكد الآيام في الصيام في هذا الشهر الذي نستقبله هو يوم التاسوعاء والعاشوراء؛ فقد صامه الرسول وقفة مع آخر العام Salla-icon كما ثبت ذلك عنه في الصحيح لما قدم وقفة مع آخر العام Salla-icon المدينة فوجد يهودًا تصوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا: يوم نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم وأغرق فيه فرعون وقومه, فصامه موسى شكرًا لله, فقال رسول الله وقفة مع آخر العام Salla-icon: ((نحن أحق بموسى منكم)) فصامه, أي صام عاشوراء, وأمر بصيامه وذلك في ابتداء الأمر ثم كان بعد ذلك من شاء صام ومن شاء تركه. فقال وقفة مع آخر العام Salla-icon: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن تاسوعاء)), فأكمل الصفات لصيامه أن يصوم الإنسان التاسع والعاشر وإلا اقتصر على العاشر, والله سبحانه وتعالى أعلم.
 
موقع المنبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sadakasoft.yoo7.com
 
وقفة مع آخر العام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  وقفة مع ذات...!
» وقفة ...
» وقفة مع مرآتي
» وقفة تأمــــل !!!!
» وقفة تجعلك تخشى الله

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ۩۞۩ منتديات اسلامية ۩۞۩ :: ۩۞۩ كتب ، محاضرات ، خطب و برامج إسلامية ۩۞۩ :: موسوعة الخطب و الدروس المكتوبة :: مناسبات دورية-
انتقل الى: