[size=18](1)
أمرٌ يبعث على الإحباط أن تجد يومًا أشياءك التافهة مهددةٌ بالانقراض، 
وأنت الذي قضيتَ عمرك تبنيها بعرق خيبات ،
ووجع عمى عن طريق "الضمير" الشائك الطويل ! ،
لتجد الحلم هوى عليك فترى العدم! الرفيق ، 
وإذا بضميرك ينكر وجهك ، 
ويراك إليه أبعد من حبل الوريد !
فلا تملك إلا أن تبكي الأطلال 
بكاءَ فيفي ورفيقاتها مجدهنَّ الزائل 
عقب زحف الراقصات/ المدرعات الروسيات صوب دار الأوبراء !..
ولا فضل لعربيٍ على أعجمي إلا بالدموع !


(2) 
في زمنٍ كهذا لا يسعك إلا أن تتعاطف مع كل خائب ،
ما دام أنه قد بذل الوسع ،
واستفرغ "الضمير" في بناء حلمه ..
وإن لم تفعل فلست سوى "ضمير" لا يؤمن بالأحلام ،
ولو ذقت مرارة الأحلام المنفصلة عن القيمة لكان لك "ضميرٌ" آخر !
وقل لي ما حلمك ، أقل لك موديل ضميرك ؟!
إن أعظم إنجازات الإنسان الحي أن يُنبت "حلمًا" في فانوس صدر ! ،
وأعظم الذنوب أن نقتل حلمًا هو قوتُ لمن لا يملك إلا أن يحلُم ! 
ويا ويحهم قتلة الأحلام!


(3) 
الأحلام الاستثنائية غالية جدًا ،
كرخص النهايات الاستثنائية ! 
فكر يومًا أن تكون استثنائيًا في أحلامك ، 
كأن تكون مفتيًا برغيف ، 
أو واليًا على رغيف طوله سجنٌ وآلاف الحزانى ،
أو شاعرًا سيرياليًا بليلة حمراء ، 
أو مغنيًا وطنيًا بفيلا في سياتل أو بوسطن ، 
أو"تيلنت" في ستار أكاديمي ، 
متأبطًا عودًا سبع عشريًا !
أو بزنس مان لا يفرق بين دعم موهبة الخصور ، ولا دعم الأفواه ! 
فكل الطرق تؤدي إلى الرغيف ، 
والأمر نسبي في الأحلام !
ولا تعبأ بعدها بالأعداء وما يقولون ، 
سيصفونك بأبشع ما لم يصلوا إليه من الأحلام!
فقل لهم حينها : وماذا تصنع الضمائر للأحلام؟! 
وحدهم الاستثنائيون من يعطون الضمائر ظهورهم ، لينالوا الأحلام!
أخبرهم أنك لست سوى حالم ، 
وأن الضمير ليس سوى في شريعة الخائبين، 


(4)
نماذج لبعض الاستثنائيين /
"هو المجتمع دي الوقتي زي بتوع زمان ، زمان كانوا الناس بيئعدو الوزارات في بيوت الرقاصات 
أنا لما رحت مدينة كان ومثلت نفسي ومصر ، كنت فيفي عبده الراقصة على مستوى العالم"
"ربي كان منور لي بصيرتي في الحياة" 
"هربت من البيت وعمري 12 سنة ، ورجعت كويسة" 
"فضلت أكون راقصة على أن أكون عارضة أزياء لأن تكاليف الأخيرة غالية"!
الشغلانة بالليل دي شغلانة صعبة جدا "
[الاستثنائية فيفي عبده ..أحد الحالمات لإعادة المجد العربي 
ومُلهمة لنصف كلام الكتاب العرب]


"أريدكم ان تعلموا اننا عندما نتحدث عن الحرب، فاننا نكون نتحدث فعلا عن السلام (18 حزيران 2002)" 
"أهم شيء بالنسبة لنا هو إيجاد أسامة بن لادن. انها أولويتنا القصوى، ولن نرتاح قبل ان نجده (13 أيلول 2001)"
[جورج دبليو بوش / أحد الحالمين الاستثنائيين لإحلال السلام في العالم ] 


لدي عدة شروط للتوظيف ، يجب أن يكن سعوديات الأصل ،
وحاصلات على دبلومات من أفضل المدارس وكفؤات ، 
ولا أريد البدينات منهن، صحيح .. نعم ، اللواتي يحطن بي جميلات جدا .
عندما يشتغل المرء اليوم كله مع معاوناته ، فالأفضل أن يكن جميلات كي تبتهج لرؤيتهن ،
الولد بن طلال / حالم استطاع نقل باريس إلى شركته ، وفتح لها فرعا في الرياض، ولم تر الهيئة المدينة الجديدة حتى الآن لكنها رأت يافعًا أطال شعره! 


"المملكة تعيش فترة استثنائية للانتقال للعالم الأول"
[خالد الفيصل / حالم في سباق محموم مع بلاعات جدة ، 
البلاعات تسحب البسطاء للهاوية ، وهو لا زال يحلم بالعالم الأول !] 
http://al-madina.com/node/308291


"الاختلاط متحقق وسيتحقق تدريجيا ونحن بحاجة لتغيير الكثير من القوانين"
[الأميرة عادلة / مُصلحة اجتماعية شاهدت بؤس النساء بسبب الحجاب والنقاب والفصل بين الجنسين، 
لكنها لم تشاهد بؤس آلاف الحزانى في سجن الحاير!]


"نسعى لان يكون الحد الأدنى لراتب السعودي 4 آلاف ريال"
[عادل فقيه / بزنس مان ووزير ، وكل وزرائنا بزنس مين .. 
خلف القصيبي مكافأة له على كارثة جدة الأولى ، وهناك أنباء تقول أن أبو راس زعل لأنه لم يوزَّر بعد الكارثة الثانية!
على كلٍ ،لا زال هو جيمس بوند الجديد ليُكمل حلم القصيبي في القضاء على البطالة ! ..
يوم القصيبي مات قبل أن يدركه الحلم! 
والوزراء عندنا لا يقيل عثراتهم إلا الموت !



في لغة الأحلام ، الغاية تبرر الوسيلة .. 
محمود شاكر / براغماتي صغنون على قد حاله ، يكفيه بعض الردود يتبلغ بها حتى 
يهاجر في سبيل الله إلى لندن أو فانكوفر ..ربما يجد فيها مراغمًا كثيرًا وسعة !


(5) 
في البُعدِ ريحُ ذاكرةٍ ، 
ريحٌ طويلٌ يسافرُ عبر أبوابٍ (مغلقةٍ)
ليقتُل حُلم النوم
سهرٌ كريمٌ نعيش الليل في الأنهار!
نعيش البعد نبكي جوعَةً في الروح ،
لا خبزٌ يهدئنا ، 
ولا قربٌ به نرتاح ،
ذاكرةٌ تجعل الأحلام قصةً أخرى،
كي تُكمل الماضي فتبدأ بها التاريخ !
يا تاريخُ مهلًا ، 
لملم أوراقك الملأى !
بماذا نملأ الملآن؟! ، 
بأبعادٍ تسافرُ عبرها الأرواح حال النوم!
بصومٍ يُحرم الولهان طعم اليوم!
فلا سهرٌ لذيذٌ ،
ولا ألمٌ جديدٌ به نلتذُ طعم الصوم! 
النفس عافت ، واستعاضت بريح!
بريحِ ذاكرةٍ ، 
ريحٍ قديمٍ يسافر عبر أبواب مغلقةٍ
ليقتُل حلم النوم!


(6)
وفي الضمير بقايا العدم ،
عدم الرغيف وعدم الحلم ،
كل نهاياته ندمٌ بالمجان ، 
خبِّروني منذ متى كان الضمير قنطرة الحالمين؟!


محمود شاكر / مغترب باحثًا عن حلم منفصل عن الضمير[/size]